العلامة الحلي

205

نهاية الوصول الى علم الأصول

فيكون راجحا على المتّحد من المسمّيات عند تعدّد الأسماء ، وأقرب إلى تحصيل غرض أهل الوضع ، فيكون هو الأصل . الثالث : حفظ اللّفظ الواحد أخفّ مئونة من حفظ الزّائد عليه إذا أفاد فائدته ، والأصل التزام أعظم المشقّتين لتحصيل أعظم الفائدتين والأدنى للأدنى . الرابع : يلزم أحد الأمرين وهو إمّا حصول المشقّة لكلّ أحد أو الإخلال بالفهم ، وانتفاء فائدة الوضع ، والتالي بقسميه باطل . بيان الشرطيّة : أنّ الوضع إذا تكثّر واتّحد المسمّى لم يخل إمّا أن يحفظ الجميع ، فيلزم المشقّة ، أو البعض فيلزم الثاني ، لجواز أن يحفظ بعض النّاس أحد اللفظين والبعض الآخر الثاني ، فلا تحصل فائدة التفاهم عند التخاطب . والجواب عن الأوّل : المنع من عدم الفائدة ، وقد بيّناها . وعن الثاني : أنّ الأغلبيّة غير مانعة من الوقوع ، كما في المجاز والمشترك . وعن الثالث : أنّ المشقّة منتفية بأن يحفظ البعض دون الجميع ، ولا يلزم الإخلال بالفهم ، لأنّ ذلك البعض يحفظه كلّ الناس ، وهو الجواب عن الرابع . المبحث الثالث : في غايته المترادف إن كان من قبيلتين وهو الأكثريّ من سببه كان اتّفاقيّا ، وذلك بأن تضع قبيلة لفظا لمعنى ، ثمّ تضع قبيلة أخرى لفظا آخر لذلك المعنى من غير شعور لها بالوضع الأوّل ، ثمّ يشيع الوضعان ، فيحصل التّرادف . وإن كان من قبيلة واحدة فله فائدتان : إحداهما : تسهيل الاقتدار على الفصاحة ، فإنّه قد يمتنع « 1 » وزن البيت

--> ( 1 ) . في « أ » : قد يمنع .